الشيخ عباس القمي

635

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

لأصحابه وهو يعظهم : ترصّدوا مواعيد الآجال « 1 » . أمالي الطوسيّ : عن ابن عبّاس قال : خطب أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : الحمد للّه الذي لا يحويه مكان ولا يحدّه زمان « 2 » . ومن خطبة له عليه السّلام تعرف بالغرّاء ، منها : جعل لكم أسماعا « 3 » . خطبة له عليه السّلام : الحمد للّه نحمده ونستعينه ؛ وخطبة له : الحمد للّه أحمده تسبيحا ونمجّده تمجيدا « 4 » . روي انّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان كثيرا ما يقول في خطبته : أيّها الناس انّ الدنيا قد أدبرت وآذنت أهلها بوداع « 5 » . ما ذكره أهل الدواوين زعم أهل الدواوين انّه لولا كلام عليّ بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليه ) وخطبه وبلاغته في منطقه ما أحسن أحد أن يكتب إلى أمير جند ولا إلى رعيّة « 6 » . وقال ابن أبي الحديد في حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام : هو إمام الفصحاء وسيّد البلغاء ، وعن كلامه قيل : دون كلام الخالق فوق كلام المخلوقين ، ومنه تعلّم الناس الخطابة والكتابة ؛ وقال عبد الحميد بن يحيى : حفظت مائة فصل من مواعظ عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام « 7 » . أقول : وعبد الحميد المذكور هو كاتب مروان بن محمّد ، ويضرب به المثل في

--> ( 1 ) ق : 17 / 14 / 97 ، ج : 77 / 371 . ( 2 ) ق : 17 / 14 / 98 ، ج : 77 / 373 . ( 3 ) ق : 17 / 15 / 112 ، ج : 77 / 423 . ( 4 ) ق : 17 / 15 / 115 ، ج : 78 / 1 و 2 . ( 5 ) ق : 17 / 15 / 126 ، ج : 78 / 35 . ق : 17 / 4 / 89 ، ج : 77 / 333 . ( 6 ) ق : 9 / 90 / 451 ، ج : 40 / 103 . ( 7 ) ق : 9 / 106 / 542 ، ج : 41 / 146 .